جيرار جهامي

621

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

لا من حيث الصورة . وليس كل صورة معقولة شكلا أو عددا . ولم أحصّل معنى ذلك ولا سياقة البرهان ولا المحال الذي يؤدّي إليه ولا تتمّة الكلام فيه . وهو - أدام الله علوّه - ينعم بتحقيق معناه . ( كمب ، 130 ، 3 ) - ( قيل في كتاب النفس ) : الصور المعقولة إنما هي معقولة على ما هي عليه في الجوهر العاقل ، وإذا كانت منقسمة فانقسمت ، حصلت هناك غيرية من حيث هي في العاقل . فإذا عقلت كذلك عقل الفرق لا محالة بين الاثنين وبين المجموع وبين الواحد ، فإن لم يكن إلّا اختلاف شكل ومقدار بحسب ما يكون كما هو فيه وكان ذلك داخلا في المعقول ، أي في ماهيته من حيث هو معقول ، وجب أن يكون عروض الانقسام يجعل الصورة معقولة على اختلاف الشكل والقدر والعدد . وذلك غير واجب فيما ليس له شكل وقدر ، وغير واجب أيضا أن تكون كل جهة الاختلاف فيما له شكل وقدر وعدد ، وإن لم يكن داخلا فيجب أن لا يكون هناك خلاف بين الشيء وبين ما ليس هو ، أي بين الكل وبين الجزء ، وبين جزء وجزء . ونقول بعبارة أخرى : كون الصورة معقولة هي أن تكون في الجوهر العاقل ؛ وكونها مختلفة في المعقول هو أن يكون لها في ذاتها وفيما عقلته اختلاف ، وكونها ممكنا فيها الغيرية كونها ممكنا أن يحدث فيها في العاقل لها غيرية ، وذلك غير اعتبارها بحال الوجود ؛ وكونها ممكنا أن تنقسم في المعقول هو كونها ممكنا أن تتغاير في المعقول بحسب جزء وجزء كليهما . فإن كان ليس لها ذلك إلّا بحسب الشكل والقدر والعدد فليس لها أن تتعقّل في قابل للانقسام إلّا بحسب الشكل والقدر والعدد . لكن للصور أن تتعقّل من جهة أخرى ؛ فإن كانت تتعقّل من تلك الجهة في منقسم فهي قابلة للتغاير والاختلاف لا بحسب الشكل والقدر والعدد . فإذا كل صورة معقولة لا اختلاف فيها في المعنى قد تقبل اختلافا في المعنى ؛ وينقسم إلى : غير متشابهين ، أو متشابهين لا يشابهان الكل في المعنى - ليس في القدر والعدد ، وليس كذلك . ( كمب ، 130 ، 8 ) - كل ما يعقل ذاته موجودة ، عقله لذاته ، وذلك لأن الصور المعقولة لغيرها وجودها له هو بعينه معقوليتها ، وكذلك كونه عاقلا لذاته وعقله لذاته . ( كمب ، 172 ، 16 ) - الصور المعقولة إنما هي معقولة لما هي عليه في الجوهر العاقل ، وإذا كانت منقسمة فانقسمت ، حصلت هناك غيرية من حيث هي في العاقل ، فإذا عقلت كذلك ، عقل الفرق لا محالة بين الاثنين وبين المجموع وبين الواحد . فإن لم يكن إلّا اختلاف شكل ومقدار بحسب ما يكون لما هو فيه وكان ذلك داخلا في المعقول أي في ماهيّته من حيث هو معقول ، وجب أن يكون عروض الانقسام يجعل الصورة معقولة ، أعني اختلاف الشكل والقدر والعدد ، وذلك غير واجب فيما ليس له